فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 16874

فَصْلٌ:

وَمِمَّا يُنَاسِبُ"هَذَا الْبَابَ"قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَسْلَمُ إلَيْهِ حَالُهُ أَوْ لَا يَسْلَمُ إلَيْهِ حَالُهُ؛ فَإِنَّ هَذَا كَثِيرًا مَا يَقَعُ فِيهِ النِّزَاعُ فِيمَا قَدْ يَصْدُرُ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَالْفُقَرَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ مِنْ أُمُورٍ يُقَالُ: إنَّهَا تُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ فَمَنْ يَرَى أَنَّهَا مُنْكَرَةٌ وَأَنَّ إنْكَارَ الْمُنْكَرِ مِنْ الدِّينِ يُنْكِرُ تِلْكَ الْأُمُورَ وَيُنْكِرُ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ وَعَلَى مَنْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ وَيُبْغِضُهُ وَيَذُمُّهُ وَيُعَاقِبُهُ وَمَنْ رَأَى مَا فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنْ صَلَاحٍ وَعِبَادَةٍ: كَزُهْدِ وَأَحْوَالٍ وَوَرَعٍ وَعِلْمٍ لَا يُنْكِرُهَا بَلْ يَرَاهَا سَائِغَةً أَوْ حَسَنَةً أَوْ يُعْرِضُ عَنْ ذَلِكَ. وَقَدْ يَغْلُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ: حَتَّى يَخْرُجَ"بِالْأَوَّلِ"إنْكَارُهُ إلَى التَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ فِي مَوَاطِنِ الِاجْتِهَادِ مُتَّبِعًا لِظَاهِرِ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ وَيَخْرُجُ"بِالثَّانِي إقْرَارُهُ إلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ مِمَّا يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ الرَّسُولَ جَاءَ بِخِلَافِهِ اتِّبَاعًا فِي زَعْمِهِ لِمَا يُشْبِهُ قِصَّةَ مُوسَى وَالْخَضِرِ و"الْأَوَّلُ"يَكْثُرُ فِي الموسوية وَمَنْ انْحَرَفَ مِنْهُمْ إلَى يَهُودِيَّةٍ و"الثَّانِي"يَكْثُرُ فِي العيسوية وَمَنْ انْحَرَفَ مِنْهُمْ إلَى نَصْرَانِيَّةٍ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت