فهرس الكتاب

الصفحة 11052 من 16874

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

فَصْلٌ:

فِي"قَاعِدَةٍ"مَا تُرِكَ مِنْ وَاجِبٍ وَفُعِلَ مِنْ مُحَرَّمٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَالتَّوْبَةِ

قَاعِدَةُ مَا تَرَكَهُ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ مِنْ وَاجِبٍ: كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ الرِّسَالَةُ قَدْ بَلَغَتْهُ أَوْ لَمْ تَكُنْ بَلَغَتْهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ كُفْرُهُ جُحُودًا، أَوْ عِنَادًا، أَوْ جَهْلًا.

وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ؛ بِخِلَافِ مَا عَلَى الذِّمِّيِّ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَتْ الذِّمَّةُ أَدَاءَهَا: كَقَضَاءِ الدَّيْنِ، وَرَدِّ الْأَمَانَاتِ، والغصوب. فَإِنَّ هَذِهِ لَا تَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ. لَا لِالْتِزَامِهِ وُجُوبَهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ الْمَحْضُ فَلَمْ يَلْتَزِمْ وُجُوبَ شَيْءٍ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَلَا مِنْ الْحُقُوقِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ لَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، وَلَا مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهَا لَوْ لَمْ يُسْلِمْ. فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت