فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 16874

وَذَاتُهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الْعَدَمُ فَيَمْتَنِعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ الْعَدَمُ. وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ"الْعَجْزِ وَالِامْتِنَاعِ"فَإِنَّهُ يُقَالُ: إذَا كَانَتْ نَفْسُ الْإِنْسَانِ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ إلَيْهِ بَلْ هِيَ هُوِيَّتُهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ كَيْفِيَّتَهَا وَلَا يُحِيطُ عِلْمًا بِحَقِيقَتِهَا فَالْخَالِقُ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْلَى أَنْ لَا يَعْلَمُ الْعَبْدُ كَيْفِيَّتَهُ وَلَا يُحِيطَ عِلْمًا بِحَقِيقَتِهِ وَلِهَذَا قَالَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَعْلَمُهُمْ بِرَبِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك وَبِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك} وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي سُجُودِهِ. وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ"وَإِنْ كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ فَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ."

فَصْلٌ:

وَأَمَّا سُؤَالُ السَّائِلِ: هَلْ هُوَ جَوْهَرٌ أَوْ عَرَضٌ؟ فَلَفْظُ"الْجَوْهَرِ"فِيهِ إجْمَالٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالسُّؤَالِ الْجَوْهَرَ فِي اللُّغَةِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّ لَفْظَ"الْجَوْهَرِ"لَيْسَ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّهُ مُعَرَّبٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ السَّائِلُ الْجَوْهَرَ فِي الِاصْطِلَاحِ مِنْ تَقْسِيمِ الْمَوْجُودَاتِ إلَى جَوْهَرٍ وَعَرَضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت