فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 16874

الَّذِي يَتَصَوَّرُهُ الذِّهْنُ فَهَذَا لَا يَقْبَلُ الِاخْتِلَافَ وَالتَّفَاضُلَ لَكِنَّ هَذَا هُوَ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ. وَمِثْلُ هَذَا الْغَلَطِ وَقَعَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْخَائِضِينَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ حَيْثُ أَنْكَرُوا تَفَاضُلَ الْعَقْلِ أَوْ الْإِيجَابِ أَوْ التَّحْرِيمِ وَإِنْكَارُ التَّفَاضُلِ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَقِيلٍ وَأَمْثَالِهِمَا لَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ البربهاري وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِمْ. وَكَذَلِكَ وَقَعَ نَظِيرُ هَذَا لِأَهْلِ الْمَنْطِقِ وَالْفَلْسَفَةِ وَلِمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالِاتِّحَادِ فِي تَوْحِيدِ وَاجِبِ الْوُجُودِ وَوَحْدَتِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ الْأَمْرُ إلَى مَا يَسْتَلْزِمُ التَّعْطِيلَ الْمَحْضَ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَأَهْلُ الْمَنْطِقِ الْيُونَانِ مُضْطَرِبُونَ فِي هَذَا الْمَقَامِ يَقُولُ أَحَدُهُمْ الْقَوْلَ وَيَقُولُ نَقِيضَهُ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ فَنَقُولُ - وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ - الْكَلَامُ فِي"طَرَفَيْنِ".

أَحَدُهُمَا: أَنَّ شُعَبَ الْإِيمَانِ هَلْ هِيَ مُتَلَازِمَةٌ فِي الِانْتِفَاءِ؟ ؟

وَالثَّانِي: هَلْ هِيَ مُتَلَازِمَةٌ فِي الثُّبُوتِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت