فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 16874

الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} وَقَدْ قَالَتْ الرُّسُلُ كُلُّهُمْ مِثْلُ نُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَغَيْرِهِمْ: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ} فَكُلُّ الرُّسُلِ دَعَوْا إلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِلَى طَاعَتِهِمْ.

وَالْإِيمَانُ بِالرُّسُلِ هُوَ"الْأَصْلُ الثَّانِي"مِنْ أَصْلَيْ الْإِسْلَامِ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ مُتَابَعَتُهُ وَأَنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَالْحَرَامَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَالدِّينَ مَا شَرَعَهُ فَهُوَ كَافِرٌ: مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يُجَوِّزُ الْخُرُوجَ عَنْ دِينِهِ وَشِرْعَتِهِ وَطَاعَتِهِ؛ إمَّا عُمُومًا وَإِمَّا خُصُوصًا. وَيُجَوِّزُ إعَانَةَ الْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ عَلَى إفْسَادِ دِينِهِ وَشِرْعَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت