فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 16874

وَيَحْتَجُّونَ بِمَا يَفْتَرُونَهُ: أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ قَاتَلُوهُ. وَأَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ مَعَ اللَّهِ مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ كُنَّا مَعَهُ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْقَدَرَ وَ"الْحَقِيقَةَ الْكَوْنِيَّةَ"دُونَ الْأَمْرِ وَ"الْحَقِيقَةَ الدِّينِيَّةَ"وَيَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا مَنْ يَنْصُرُ الْكُفَّارَ وَالْفُجَّارَ وَيَخْفِرُهُمْ بِقَلْبِهِ وَهِمَّتِهِ وَتَوَجُّهِهِ مِنْ ذَوِي الْفَقْرِ وَيَعْتَقِدُونَ مَعَ هَذَا أَنَّهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ سَائِغٌ لَهُمْ وَكُلُّ هَذَا ضَلَالٌ وَبَاطِلٌ. وَإِنْ كَانَ لِأَصْحَابِهِ زُهْدٌ وَعِبَادَةٌ فَهُمْ فِي الْعُبَّادِ؛ مِثْلُ أَوْلِيَائِهِمْ مِنْ التَّتَارِ وَنَحْوِهِمْ فِي الْأَجْنَادِ فَإِنَّ {الْمَرْءَ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ} وَ {الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ} هَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَالْكَافِرِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ. وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ مِنْ الْإِسْلَامِ مَعَ عِبَادَتِهِمْ الْعَظِيمَةِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ. وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ. يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ. أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَئِنْ أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنهُمْ قَتْلَ عَادٍ} وَهَؤُلَاءِ قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَرَجُوا عَنْ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت