فَأَجَابَ:
إنْ كَانَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ أُكْرِهَ عَلَى الْفُرْقَةِ بِحَقِّ: مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مُقَصِّرًا فِي وَاجِبَاتِهَا أَوْ مُضِرًّا لَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَانَتْ الْفُرْقَةُ صَحِيحَةً وَالنِّكَاحُ الثَّانِي صَحِيحًا وَهِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي. وَإِنْ كَانَ أُكْرِهَ بِالضَّرْبِ أَوْ الْحَبْسِ وَهُوَ مُحْسِنٌ لِعِشْرَتِهَا حَتَّى فَارَقَهَا لَمْ تَقَعْ الْفُرْقَةُ بَلْ إذَا أَبْغَضَتْهُ وَهُوَ مُحْسِنٌ إلَيْهَا فَإِنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ الْفُرْقَةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْزَمَ بِذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ وَإِلَّا أُمِرَتْ الْمَرْأَةُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَا يُبِيحُ الْفَسْخَ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
عَنْ رَجُلٍ اتَّهَمَ زَوْجَتَهُ بِفَاحِشَةٍ؛ بِحَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَرَ عِنْدَهَا مَا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ إلَّا [أَنَّهُ] (1) ادَّعَى أَنَّهُ أَرْسَلَهَا إلَى عُرْسٍ ثُمَّ تَجَسَّسَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْهَا فِي الْعُرْسِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّهُ أَتَى إلَى أَوْلِيَائِهَا وَذَكَرَ لَهُمْ الْوَاقِعَةَ فَاسْتَدْعَوْا بِهَا لِتُقَابِلَ زَوْجَهَا عَلَى مَا ذُكِرَ فَامْتَنَعَتْ خَوْفًا مِنْ الضَّرْبِ؛ فَخَرَجَتْ إلَى بَيْتِ خَالِهَا ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ بَعْدَ ذَلِكَ جَعَلَ ذَلِكَ مُسْتَنَدًا فِي إبْطَالِ حَقِّهَا؛ وَادَّعَى أَنَّهَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ مُبْطِلًا لِحَقِّهَا؟ وَالْإِنْكَارُ الَّذِي أَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ يَسْتَوْجِبُ إنْكَارًا فِي الشَّرْعِ؟
فَأَجَابَ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} فَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْضُلَ الْمَرْأَةَ: بِأَنْ يَمْنَعَهَا وَيُضَيِّقَ عَلَيْهَا
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) ما بين معقوفتين غير موجود في المطبوع، ولم أقف عليه في كتاب صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف
أسامة بن الزهراء - منسق الكتاب للموسوعة الشاملة