فهرس الكتاب

الصفحة 11034 من 16874

وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ. وَالثَّالِثَةُ أَنَّهُ نَجِسٌ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ بَاطِنِ حَيَوَانٍ نَجِسٍ فَيَكُونُ نَجِسًا كَلُعَابِ الْكَلْبِ: لَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْهِرَّةِ: {إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ} فَعَلَّلَ طَهَارَةَ سُؤْرِهَا لِكَوْنِهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا وَالطَّوَّافَاتِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَاجَةَ مُقْتَضِيَةٌ لِلطَّهَارَةِ وَهَذَا مِنْ حُجَّةِ مَنْ يُبِيحُ سُؤْرَ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ. فَإِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ وَالْمَانِعُ يَقُولُ ذَلِكَ مِثْلُ سُؤْرِ الْكَلْبِ فَإِنَّهُ مَعَ إبَاحَةِ قِنْيَتِهِ لِمَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَيْهِ نُهِيَ عَنْ سُؤْرِهِ. وَالْمُرَخِّصُ يَقُولُ: إنَّ الْكَلْبَ أَبَاحَهُ لِلْحَاجَةِ وَلِهَذَا حَرَّمَ ثَمَنَهُ؛ بِخِلَافِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فَإِنَّ بَيْعَهُمَا جَائِزٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَسْآرِ السِّبَاعِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.

وَسُئِلَ:

عَنْ طِينِ جَبَلٍ بِزِبْلِ حِمَارٍ وَطُيِّنَ بِهِ سَطْحٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ قَطْرٌ فَتَعَلَّقَ بِهِ مَا حُكْمُهُ؟ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، إنْ كَانَ يَسِيرًا عُفِيَ عَنْهُ. فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت