فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ مَعْنَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ:"حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ"فَهَلْ هِيَ مِنْ جِهَةِ الْمَعَاصِي؟ أَوْ مِنْ جِهَةِ جَمْعِ الْمَالِ؟ .

فَأَجَابَ:

لَيْسَ هَذَا مَحْفُوظًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ هُوَ مَعْرُوفٌ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البجلي مِنْ الصَّحَابَةِ وَيُذْكَرُ عَنْ الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَكْثَرُ مَا يَغْلُو فِي هَذَا اللَّفْظِ الْمُتَفَلْسِفَةُ وَمَنْ حَذَا حَذْوَهُمْ مِنْ الصُّوفِيَّةِ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي تَعَلُّقِ النَّفْسِ إلَى أُمُورٍ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهَا. وَأَمَّا حُكْمُ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ: فَاَلَّذِي يُعَاقَبُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ الْحُبُّ الَّذِي يَسْتَلْزِمُ الْمَعَاصِيَ: فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الظُّلْمَ وَالْكَذِبَ وَالْفَوَاحِشَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْحِرْصَ عَلَى الْمَالِ وَالرِّئَاسَةِ يُوجِبُ هَذَا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: {إيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا} وَعَنْ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت