وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ:
فَصْلٌ: فِي"تَزْكِيَةِ النَّفْسِ"وَكَيْفَ تَزْكُو بِتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ مَعَ فِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} و {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} . قَالَ قتادة وَابْنُ عُيَيْنَة وَغَيْرُهُمَا: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَصَالِحِ الْأَعْمَالِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: قَدْ أَفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ وَقَدْ خَابَتْ نَفْسٌ دَسَّاهَا اللَّهُ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الوالبي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. وَلَيْسَ هُوَ مُرَادُ الْآيَةِ (1) ؛ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا الْأَوَّلُ قَطْعًا لَفْظًا وَمَعْنًى. أَمَّا"اللَّفْظُ"فَقَوْلُهُ: مَنْ زَكَّاهَا اسْمٌ مَوْصُولٌ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ عَائِدٍ
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) في المطبوع: وليس هو مراد من الآية
أسامة بن الزهراء