فهرس الكتاب

الصفحة 6883 من 16874

الَّذِي تَزْعُمُ الْفَلَاسِفَةُ أَنَّهُ الْمُبْدِعُ الْأَوَّلُ وَأَنَّ الْكَوَاكِبَ وَالْقَمَرَ وَالشَّمْسَ الَّتِي رَآهَا إبْرَاهِيمُ هِيَ النَّفْسُ وَالْعَقْلُ وَوَاجِبُ الْوُجُودِ وَأَنَّ الْأَنْهَارَ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي رَآهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ هِيَ الْعَنَاصِرُ الْأَرْبَعَةُ وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الَّتِي رَآهَا فِي السَّمَاءِ هِيَ الْكَوَاكِبُ. فَآدَمُ هُوَ الْقَمَرُ وَيُوسُفُ هُوَ الزُّهْرَةُ وَإِدْرِيسُ هُوَ الشَّمْسُ وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأُمُورِ. وَقَدْ دَخَلَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَقْوَالِ هَؤُلَاءِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ والمتصوفين؛ لَكِنَّ أُولَئِكَ الْقَرَامِطَةَ ظَاهِرُهُمْ الرَّفْضُ وَبَاطِنُهُمْ الْكُفْرُ الْمَحْضُ وَعَامَّةُ الصُّوفِيَّةِ وَالْمُتَكَلِّمِين لَيْسُوا رَافِضَةً يُفَسِّقُونَ الصَّحَابَةَ وَلَا يُكَفِّرُونَهُمْ؛ لَكِنْ فِيهِمْ مَنْ هُوَ كَالزَّيْدِيَّةِ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِمْ مَنْ يُفَضِّلُ عَلِيًّا فِي الْعِلْمِ الْبَاطِنِ كَطَرِيقَةِ الْحَرْبِيِّ وَأَمْثَالِهِ وَيَدَّعُونَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ أَعْلَمَ بِالْبَاطِنِ وَأَنَّ هَذَا الْعِلْمَ أَفْضَلُ مِنْ جِهَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ كَانَ أَعْلَمَ بِالظَّاهِرِ. وَهَؤُلَاءِ عَكْسُ مُحَقِّقِي الصُّوفِيَّةِ وَأَئِمَّتِهِمْ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِالْعِلْمِ الْبَاطِنِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بِالْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَحَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَهَؤُلَاءِ الْبَاطِنِيَّةُ قَدْ يُفَسِّرُونَ: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إمَامٍ مُبِينٍ} أَنَّهُ عَلِيٌّ وَيُفَسِّرُونَ قَوْله تَعَالَى {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} بِأَنَّهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَقَوْلَهُ: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} أَنَّهُمْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت