فهرس الكتاب

الصفحة 15152 من 16874

مَعَ الضَّمَانِ. وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّنٌ؛ فَهَذِهِ فِيهَا نِزَاعٌ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْعَمَلُ فِيهَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ لَا يَأْخُذُ إلَّا أُجْرَةَ عَمَلِهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ قَدْ ظَلَمَ أَحَدًا شَيْئًا فَالْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ تَعْطِيلِهَا عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ. وَهَذَا إنْ أَمْكَنَ أَنْ تُرَدَّ إلَى أَصْحَابِهَا وَإِلَّا صُرِفَتْ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَالْمَجْهُولُ كَالْمَعْدُومِ. وَأَمَّا إذَا عُرِفَ أَنَّ لِلْأَرْضِ مَالِكًا مُعَيَّنًا وَقَدْ أُخِذَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يُعْمَلُ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ إذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَمَّنْ يُطْلَبُ مِنْهُمْ كُلَفٌ يَجْمَعُونَهَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَإِذَا كَانُوا سَوَّوْا بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا طُلِبَ مِنْهُمْ وَهُمْ مَغْصُوبُونَ فِي ذَلِكَ. فَهَلْ عَلَيْهِمْ إثْمٌ؟

فَأَجَابَ:

بَلْ هَذِهِ الْكُلَفُ الَّتِي تُطْلَبُ مِنْ النَّاسِ بِحَقِّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ يَجِبُ الْعَدْلُ فِيهَا وَيَحْرُمُ أَنْ يُوَفِّرَ فِيهَا بَعْضُ النَّاسِ وَيَجْعَلَ قِسْطَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَمَنْ قَامَ فِيهَا بِنِيَّةِ الْعَدْلِ. وَتَخْفِيفِ الظُّلْمِ مَهْمَا أَمْكَنَ وَإِعَانَةِ الضَّعِيفِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ الظُّلْمُ عَلَيْهِ بِلَا نِيَّةِ إعَانَةِ الظَّالِمِ: كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذَا تَحَرَّى الْعَدْلَ وَابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت