فهرس الكتاب

الصفحة 6678 من 16874

وَالشِّيعَةُ لَا يَكَادُ يُوثَقُ بِرِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنْ شُيُوخِهِمْ لِكَثْرَةِ الْكَذِبِ فِيهِمْ؛ وَلِهَذَا أَعْرَضَ عَنْهُمْ أَهْلُ الصَّحِيحِ فَلَا يَرْوِي الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَحَادِيثَ عَلِيٍّ إلَّا عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَأَوْلَادِهِ مِثْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَكَاتِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَوْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمْ مِثْلِ عُبَيْدَةَ السلماني وَالْحَارِثِ التيمي وَقَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ وَأَمْثَالِهِمْ؛ إذْ هَؤُلَاءِ صَادِقُونَ فِيمَا يَرْوُونَهُ عَنْ عَلِيٍّ؛ فَلِهَذَا أَخْرَجَ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ حَدِيثَهُمْ. وَهَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ"الْخَوَارِجُ وَالشِّيعَةُ"حَدَثُوا بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ وِلَايَتِهِ مُتَّفِقِينَ لَا تَنَازُعَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ حَدَثَ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ أُمُورٌ أَوْجَبَتْ نَوْعًا مِنْ التَّفَرُّقِ وَقَامَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ وَالظُّلْمِ فَقَتَلُوا عُثْمَانَ فَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ وَلَمَّا اقْتَتَلَ الْمُسْلِمُونَ بصفين وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْكِيمِ حَكَمَيْنِ خَرَجَتْ الْخَوَارِجُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَارَقُوهُ وَفَارَقُوا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ إلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ فَكَفَّ عَنْهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ: لَكُمْ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَمْنَعَكُمْ حَقَّكُمْ مِنْ الْفَيْءِ وَلَا نَمْنَعَكُمْ الْمَسَاجِدَ إلَى أَنْ اسْتَحَلُّوا دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالَهُمْ فَقَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خباب وَأَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَعَلِمَ عَلِيٌّ أَنَّهُمْ الطَّائِفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت