فهرس الكتاب

الصفحة 6526 من 16874

مُسَمَّى الْإِيمَانِ وَالدِّينِ قَدْ شُرِعَ فِي حَقِّ الْأَشْخَاصِ بِحَسَبِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ كُلًّا مِنْهُمْ وَبِحَسَبِ مَا فَعَلَهُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ. وَلِهَذَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين؛ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْتَرِكِينَ فِي الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ. مَعَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِقْرَارُ بِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْإِقْرَارُ بِهِ؛ مِثْلُ إقْرَارِهِمْ بِوَاجِبَاتِ التَّوْرَاةِ وبمحرماتها مِثْلِ السَّبْتِ وَشَحْمِ الثَّرْبِ وَالْكُلْيَتَيْنِ. وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ التَّصْدِيقُ الْمُفَصَّلُ بِمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَصِفَاتِ الْيَوْمِ الْآخِرِ. وَنَحْنُ يَجِبُ عَلَيْنَا مِنْ الْإِيمَانِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ وَيَجِبُ عَلَيْنَا مِنْ الْإِقْرَارِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ دَاخِلٌ فِي إيمَانِنَا وَلَيْسَ دَاخِلًا فِي إيمَانِهِمْ؛ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ دَاخِلٌ فِي الْإِيمَانِ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ. وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِأَعْيَانِ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ الْإِقْرَارُ بِأَعْيَانِهِمْ دَاخِلًا فِي إيمَانِ مَنْ قَبْلَنَا وَنَحْنُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي إيمَانِنَا الْإِقْرَارُ بِهِمْ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ. وَالْمُنَازِعُونَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْإِيمَانُ فِي الشَّرْعِ مُبْقًى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي اللُّغَةِ؛ وَهُوَ التَّصْدِيقُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت