فهرس الكتاب

الصفحة 14733 من 16874

مِنْ الثمنية. وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَهَى عَنْ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ} {وَنَهَى عَنْ صَرْفِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ، إلَّا يَدًا بِيَدِ} وَتَحْرِيمُ النسأ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ. وَتَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ يَدًا بِيَدِ قَدْ ثَبَتَ فِيهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَقَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْأُمَّةِ وَلَكِنْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَالنِّعْمَةِ التَّامَّةِ وَالرَّحْمَةِ الْعَامَّةِ؛ مَا قَدْ يَخْفَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ"مَسَائِلِ الرِّبَا"قَدِيمًا وَحَدِيثًا. وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ: هَلْ هُوَ التَّمَاثُلُ؟ وَهُوَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ. أَوْ هُوَ الثمنية وَالطَّعْمُ أَوْ هُوَ الثمنية وَالتَّمَاثُلُ مَعَ الطَّعْمِ وَالْقُوتِ وَمَا يُصْلِحُهُ؟ أَوْ النَّهْيُ غَيْرُ مُعَلَّلٍ وَالْحُكْمُ مَقْصُورٌ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ؟ عَلَى أَقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ. وَ"الْأَوَّلُ"مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَ"الثَّانِي"قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ. وَ"الثَّالِثُ"قَوْلُ أَحْمَد فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَوْلُ مَالِكٍ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا وَهَذَا الْقَوْلُ أَرْجَحُ مِنْ غَيْرِهِ. وَ"الرَّابِعُ"قَوْلُ دَاوُد وَأَصْحَابِهِ وَيُرْوَى عَنْ قتادة. وَرَجَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ هَذَا الْقَوْلَ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَضَعَّفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت