فهرس الكتاب

الصفحة 6799 من 16874

اللَّبَنِ وَكَالزَّيْتِ والشيرج فِي السِّمْسِمِ وَالزَّيْتُونِ وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. و"الْمَقْصُودُ هُنَا"أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي أَضَلَّهُمْ قَوْلُهُمْ مَا قَامَتْ بِهِ الصِّفَاتُ وَالْأَفْعَالُ وَالْأُمُورُ الِاخْتِيَارِيَّةُ أَوْ الْحَوَادِثُ فَهُوَ حَادِثٌ ثُمَّ قَالُوا: وَالْجِسْمُ لَا يَخْلُو مِنْ الْحَوَادِثِ وَأَثْبَتُوا ذَلِكَ بِطُرُقِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَخْلُو عَنْ الْأَكْوَانِ الْأَرْبَعَةِ: الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَخْلُو عَنْ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ فَقَطْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَخْلُو عَنْ الْأَعْرَاضِ وَالْأَعْرَاضُ كُلُّهَا حَادِثَةٌ وَهِيَ لَا تَبْقَى زَمَانَيْنِ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الآمدي وَزَعَمَ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ الْأَشْعَرِيَّةِ اعْتَمَدُوا عَلَيْهَا وَالرَّازِي اعْتَمَدَ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ. وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الطُّرُقِ وَجَمِيعِ مَا احْتَجُّوا بِهِ عَلَى حُدُوثِ الْجِسْمِ وَإِمْكَانِهِ وَذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ كَلَامَهُمْ هُمْ أَنْفُسِهِمْ فِي فَسَادِ جَمِيعِ هَذِهِ الطُّرُقِ وَأَنَّهُمْ هُمْ بَيَّنُوا فَسَادَ جَمِيعِ مَا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى حُدُوثِ الْجِسْمِ وَإِمْكَانِهِ وَبَيَّنُوا فَسَادَهَا طَرِيقًا طَرِيقًا بِمَا ذَكَرُوهُ كَمَا قَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَأَمَّا الهشامية والكَرَّامِيَة وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ جِسْمٌ قَدِيمٌ فَقَدْ شَارَكُوهُمْ فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ؛ لَكِنْ لَمْ يَقُولُوا بِحُدُوثِ كُلِّ جِسْمٍ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت