فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 16874

الصِّدِّيقِ وَإِرْشَادِهِ وَتَعْلِيمِهِ كَمَا جَرَى يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَيَوْمَ مَاتَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَوْمَ نَاظَرَهُ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَرُدُّ عَلَيْهِ مَا يَقُولُهُ وَتَذْكُرُ الْحُجَّةَ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَرْجِعُ إلَيْهَا كَمَا جَرَى فِي مُهُورِ النِّسَاءِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ. فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِلْهَامِ وَالْخِطَابِ وَالْمُكَاشَفَةِ لَمْ يَكُنْ أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْلُكَ سَبِيلَهُ فِي الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجْعَلُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ تَبَعًا لِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْطَئُوا وَضَلُّوا وَتَرَكُوا ذَلِكَ وَاسْتَغْنَوْا بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ يُغْنِيهِمْ عَنْ اتِّبَاعِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ. وَصَارَ أَحَدُهُمْ يَقُولُ: أَخَذُوا عِلْمَهُمْ مَيِّتًا عَنْ مَيِّتٍ وَأَخَذْنَا عِلْمَنَا عَنْ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ فَيُقَالُ لَهُ: أَمَا مَا نَقَلَهُ الثِّقَاتُ عَنْ الْمَعْصُومِ فَهُوَ حَقٌّ وَلَوْلَا النَّقْلُ الْمَعْصُومُ لَكُنْت أَنْتَ وَأَمْثَالُك إمَّا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَإِمَّا مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَمَّا مَا وَرَدَ عَلَيْك فَمِنْ أَيْنَ لَك أَنَّهُ وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ؟ وَمِنْ أَيْنَ لَك أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ؟

و"الْوَحْيُ"وَحْيَانِ: وَحْيٌ مِنْ الرَّحْمَنِ وَوَحْيٌ مِنْ الشَّيْطَانِ قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} وَقَالَ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت