فهرس الكتاب

الصفحة 10458 من 16874

وَقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

فَصْلٌ:

وَأَمَّا نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنْ يَغْمِسَ الْقَائِمُ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا} فَهُوَ لَا يَقْتَضِي تَنْجِيسَ الْمَاءِ بِالِاتِّفَاقِ بَلْ قَدْ يَكُونُ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي الْمَاءِ أَثَرًا وَأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إلَى التَّأْثِيرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَعْظَمَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّنْجِيسِ. وَأَيْضًا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: {إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنْ الْمَاءِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ} فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ لَيْسَ مُسَبَّبًا عَنْ النَّجَاسَةِ بَلْ هُوَ مُعَلَّلٌ بِمَبِيتِ الشَّيْطَانِ عَلَى خَيْشُومِهِ. وَالْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ: {فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ} يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ذَلِكَ فَتَكُونُ هَذِهِ الْعِلَّةُ مِنْ الْعِلَلِ الْمُؤَثِّرَةِ الَّتِي شَهِدَ لَهَا النَّصُّ بِالِاعْتِبَارِ. وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ الِاغْتِسَالِ فِيهِ بَعْدَ الْبَوْلِ فَهَذَا إنْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت