فهرس الكتاب

الصفحة 7027 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ} "فَاخْتِلَافُ الْمُفَسِّرِينَ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ كَانَ بِالرَّأْيِ فَكَيْفَ النَّجَاةُ؟ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالرَّأْيِ فَكَيْفَ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ وَالْحَقُّ لَا يَكُونُ فِي طَرَفَيْ نَقِيضٍ أَفْتُونَا.؟"

فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْوَاقِعَ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلَى وَجْهَيْنِ:"أَحَدُهُمَا"لَيْسَ فِيهِ تَضَادٌّ وَتَنَاقُضٌ؛ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَقًّا وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافُ تَنَوُّعٍ أَوْ اخْتِلَافٌ فِي الصِّفَاتِ أَوْ الْعِبَارَاتِ وَعَامَّةُ الِاخْتِلَافِ الثَّابِتِ عَنْ مُفَسِّرِي السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إذَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ اسْمًا مِثْلَ قَوْلِهِ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فَكُلٌّ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ يُعَبِّرُ عَنْ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ بِعِبَارَةِ يَدُلُّ بِهَا عَلَى بَعْضِ صِفَاتِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ بِمَنْزِلَةِ مَا يُسَمَّى اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكِتَابُهُ بِأَسْمَاءِ كُلُّ اسْمٍ مِنْهَا يَدُلُّ عَلَى صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} كِتَابُ اللَّهِ أَوْ اتِّبَاعُ كِتَابِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت