فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 16874

مَا تَقُولُ السَّادَةُ أَئِمَّةُ الدِّينِ:

فِي رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدَهُمَا: الْقُرْآنُ الْمَسْمُوعُ كَلَامُ اللَّهِ. وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ كَلَامُ جِبْرِيلَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} فَهَلْ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ؟ وَمَا الْجَوَابُ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ؟ وَهَلْ هَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَالْأَئِمَّةِ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ؟ .

فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ بَلْ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ كَلَامَ جِبْرِيلَ. وَلَا كَلَامَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْحَابِهِمْ الَّذِينَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ. وَجِبْرِيلُ سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ وَسَمِعَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ جِبْرِيلَ كَمَا قَالَ تَعَالَى {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} . وَرُوحُ الْقُدُسِ هُوَ جِبْرِيلُ وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} وَقَالَ تَعَالَى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} وَقَالَ تَعَالَى: {حم} {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} فَهُوَ مُنَزَّلٌ مِنْ اللَّهِ كَمَا قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت