فهرس الكتاب

الصفحة 6483 من 16874

فَكَانَ هَمُّهُ مُنْصَرِفًا إلَى رَدِّ مَقَالَاتِهِمْ؛ دُونَ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْمَكَانِ مَنْ هُوَ دَاعٍ إلَى زِيَادَةٍ فِي الْإِثْبَاتِ؛ كَمَا ظَهَرَ مَنْ كَانَ يَدْعُو إلَى زِيَادَةٍ فِي النَّفْيِ. وَالْإِنْكَارُ يَقَعُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَالْبُخَارِيُّ لَمَّا اُبْتُلِيَ"بِاللَّفْظِيَّةِ الْمُثْبِتَةِ"ظَهَرَ إنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي تَرَاجِمِ آخِرِ"كِتَابِ الصَّحِيحِ"وَكَمَا فِي"كِتَابِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ"مَعَ أَنَّهُ كَذَّبَ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَأَظُنُّهُ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ.

فَصْلٌ:

وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى نَفْسِ هَذِهِ"الْمَسْأَلَةِ"فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ اللالكائي فِي"أُصُولِ السُّنَّةِ"قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ؛ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: قُلْت لَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: إنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي الْقُرْآنِ فَكَيْفَ أَقُولُ؟ فَقَالَ أَلَيْسَ أَنْتَ مَخْلُوقًا؟ قُلْت: نَعَمْ قَالَ: فَكَلَامُك مِنْك مَخْلُوقٌ؟ قُلْت: نَعَمْ قَالَ: أَفَلَيِسَ الْقُرْآنُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ؟ قُلْت: نَعَمْ قَالَ: وَكَلَامُ اللَّهِ مِنْ اللَّهِ؟ قُلْت: نَعَمْ قَالَ: فَيَكُونُ مِنْ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت