فهرس الكتاب

الصفحة 5922 من 16874

الشُّيُوخِ الْمَحْمُودِينَ تَرَكُوهُ فِي آخِرِ أَمْرِهِمْ. وَأَعْيَانُ الْمَشَايِخِ عَابُوا أَهْلَهُ كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ الْقَادِرِ وَالشَّيْخُ أَبُو الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمَشَايِخِ. وَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ أَنَّهُ مِنْ إحْدَاثِ الزَّنَادِقَةِ كَلَامُ إمَامٍ خَبِيرٍ بِأُصُولِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ هَذَا السَّمَاعَ لَمْ يَرْغَبْ فِيهِ وَيَدْعُو إلَيْهِ فِي الْأَصْلِ إلَّا مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ بِالزَّنْدَقَةِ: كَابْنِ الراوندي وَالْفَارَابِيِّ وَابْنِ سِينَا وَأَمْثَالِهِمْ: كَمَا ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي - فِي مَسْأَلَةِ السَّمَاعِ - عَنْ ابْنِ الراوندي. قَالَ: إنَّهُ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي السَّمَاعِ: فَأَبَاحَهُ قَوْمٌ وَكَرِهَهُ قَوْمٌ. وَأَنَا أُوجِبُهُ - أَوْ قَالَ - وَأَنَا آمُرُ بِهِ. فَخَالَفَ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَمْرِ بِهِ. و"الْفَارَابِيُّ"كَانَ بَارِعًا فِي الْغِنَاءِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ"الْمُوسِيقَا"وَلَهُ فِيهِ طَرِيقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ صِنَاعَةِ الْغِنَاءِ وَحِكَايَتِهِ مَعَ ابْنِ حَمْدَانَ مَشْهُورَةٌ. لَمَّا ضَرَبَ فَأَبْكَاهُمْ ثُمَّ أَضْحَكَهُمْ ثُمَّ نَوَّمَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ. و"ابْنُ سِينَا"ذَكَرَ فِي إشَارَاتِهِ فِي"مَقَامَاتِ الْعَارِفِينَ"فِي التَّرْغِيبِ فِيهِ وَفِي عِشْقِ الصُّوَرِ مَا يُنَاسِبُ طَرِيقَةَ أَسْلَافِهِ الْفَلَاسِفَةِ وَالصَّابِئِينَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَالْأَصْنَامَ كَأَرِسْطُو وَشِيعَتِهِ مِنْ الْيُونَانِ - وَمَنْ اتَّبَعَهُ كبرقلس وثامسطيوس وَالْإِسْكَنْدَرِ الأفروديسي وَكَانَ أَرِسْطُو وَزِيرَ الْإِسْكَنْدَرِ بْنِ فيلبس الْمَقْدُونِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت