فهرس الكتاب

الصفحة 6786 من 16874

بِأَنْ يُقَالَ: لَا يُعْرَفُ أَنَّهُمْ اعْتَمَدُوا فِي الْأُصُولِ عَلَى دَلِيلٍ سَمْعِيٍّ؛ لَكِنْ يُقَالُ: الْمَعَادُ يَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ؛ وَلَكِنَّ الرَّازَيَّ هُوَ الَّذِي سَلَكَ فِيهِ طَرِيقَ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ أَنَّ الرَّسُولَ جَاءَ بِهِ. وَفِي"الْحَقِيقَةِ"فَجَمِيعُ الْأَدِلَّةِ الْيَقِينِيَّةِ تُوجِبُ عِلْمًا ضَرُورِيًّا وَالْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ الْخَبَرِيَّةِ تُوجِبُ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِأَخْبَارِ الرَّسُولِ؛ لَكِنْ مِنْهَا مَا تَكْثُرُ أَدِلَّتُهُ كَخَبَرِ الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَيَحْصُلُ بِهِ عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ دَلِيلٍ وَقَدْ يُعَيِّنُ الْأَدِلَّةَ وَيَسْتَدِلُّ بِهَا وَبَسْطُ هَذَا لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ. و"الْمَقْصُودُ هُنَا"أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الرَّسُولِ الْعُلُومُ الْإِلَهِيَّةُ الدِّينِيَّةُ سَمْعِيُّهَا وَعَقْلِيُّهَا وَيُجْعَلَ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْأُصُولَ لِدَلَالَةِ الْأَدِلَّةِ الْيَقِينِيَّةِ الْبُرْهَانِيَّةِ عَلَى أَنَّ مَا قَالَهُ حَقٌّ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا فَدَلَائِلُ النُّبُوَّةِ عَامَّتُهَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جُمْلَةً وَتَفَاصِيلُ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَفْصِيلًا. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ إنَّمَا بُعِثُوا بِتَعْرِيفِ هَذَا فَهُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ وَأَحَقُّهُمْ بِقِيَامِهِ وَأَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ فِيهِ. وَأَيْضًا فَمَنْ جَرَّبَ مَا يَقُولُونَهُ وَيَقُولُهُ غَيْرُهُمْ وَجَدَ الصَّوَابَ مَعَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت