البحر:
طويل سلامٌ على دَيْرِ القصيرِ وسُجْفِهِ … فجنّاتِ حلوانٍ إلى النخلاَتِ
مَنَازِلُ كانَتْ لي بهنٌّ مآرِبٌ … وَكَانَتْ مَوَاخيري ومنتَزَهَاتِي
إذا جِئتُها كانَ الجيادُ مراكبِي … وَمنُصْرَفِي فِي السفرِ مُنْحَدَرَاتِ
فأقْنصُ بالأسْحَارِ وَحْشِيّ عِينِهَا … وأغدوا على الإنسيّ في الظّلماتِ
معي كُلُّ بَسَّامٍ أَغَرَّ مُسَاعِدٍ … عَلَى كلِّ مَا يَهْوَى النَديِمُ موالِي
وجُردٌ عِتَاقٌ كالظّباءِ ضَوَامرٌ … يبادِرنَ في مضمارها القصباتِ
ولحمانُ مَما أَمْسَكَتْهُ كِلاَبُنَا … علينا ومّما صِيدَ بالشبّكاتِ
طعامٌ إذا ما شئتُ بَاشَرْتُ طَبخَهُ … عَلَى كَثْرَةٍ مِن غُلْمَتِي وَطُهَاتِي
وصفراءُ مثلُ التبرِ يَحْمِلُ كَأْسَهَا … شديدُ فتورِ الطرفِ واللحظاتِ
كأنَّ قضيبَ البانِ عند اهتزازِهِ … تَعَلَّمَ من أَعطَافِها الحركاَتِ