حُقُودٌ تضرّمُ بدريَّةٌ … وداءُ الحقودِ عزيزُ الدواءِ
تراهُ معَ الموتِ تحتَ اللوا … ء والله والنصْرُ فوقَ اللواءِ
… وقدْ عَاثَ فيهم هِزْبرُ اللقاءِ
وكمْ أنفسٍ في سعيرٍ هَوَتْ … وَهامٍ مُطيّرةٍ في الهواءِ
بضربٍ كما أنقدَّ جَيْبُ القميصِ … وَطَعْنٍ كَمَا انحلَّ عَقْدُ السِّقَاءِ
وخيرةِ رَبَّي من الخيرَتيْنِ … وَصفوُة رَبَّي من الأصفياءِ
طَهُرْتُمْ فكْنْتُمْ مديحَ المديحِ … وكانَ سواكُمْ هِجاءَ الهجاءِ
قضيتُ بحبّكُمُ مَا علَيَّ … إذا ما دُعيتُ لِفَضلِ القضاءِ
وايقَنْتُ أنَّ ذُنُوِبي بِهِ … تَسَاقَطُ عنِّي سقوطَ الهباءِ
فصلَّى عليكُمْ إلهُ الوَرَى … صلاةً تُوازِي نجومَ السماءِ