البحر:
كامل تام لمنِ الدِّيارُ بأبرقِ الحنّانِ … فالبُرقُ فالهضباتُ من أدمانِ
أقوَتْ مَنَازِلُهَا وَغَيّرَ رَسْمَها … بعدَ الأنيسِ تَعَاقُبُ الأزْمَانِ
فوقفتُ فيها صاحبيَّ وما بها … يا عزَّ منْ نعمٍ ولا إنسانِ
إلاّ الظِّباءَ بها كأنَّ نزيبَها … ضَرْبُ الشِّرَاعِ نواحيَ الشِّرْيَانِ
فإذا غشيتُ لها ببرقةِ واسطٍ … فَلِوَى لُبَيْنَةَ مَنْزِلًا أبْكَانِي
ثُمّ احتَمَلْنَ غُديّةً وصرَمْنَهُ … والقَلْبُ رَهْنٌ عِنْدَ عزَّةَ عانِ
ولقد شأتكَ حمولُها يومَ استوت … بالفرعِ بينَ خفيننٍ ودعانِ
فالقَلْبُ أصُورُ عِنْدَهُنَّ كأَنَّمَا … يجذبْنَهُ بِنَوازِعِ الأشْطانِ
طَافَ الخَيَالُ لآل عَزَّة مَوْهِنًا … بَعْدَ الهدوِّ فَهَاجَ لي أحْزَاني
فألمَّ منْ أهلِ البويبِ خيالُها … بمُعَرَّسٍ منْ أهْلِ ذي ذَرْوَانِ