إذا ذرَّ قرنُ الشَّمسِ مالتْ طلاهم … عليها وألْقَوْا كلَّ سوطٍ وَمِحجَنِ
كأنَّهمُ كانوا من النَّومِ عاقروا … بليلٍ خراطيمَ السُّلافِ المسخَّنِ
إلى خَيْرِ أَحْيَاءِ البَريّةِ كلِّهَا … لذي رحمٍ أوْ خلّةٍ متأسِّنِ
لَهُ عَهْدُ وُدّ لم يُكدَّرْ يَزينُهُ … رَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومزْمنِ
وليسَ امرؤٌ من لم ينلْ ذاكَ كامرئٍ … بَدَا نُصْحُهُ فاسْتَوْجَبَ الرِّفد مُحسِنِ
فإنْ لَمْ تَكُنْ بالشّأمِ دارِي مُقيمةً … فإنَّ بأجنادين منّي ومسكنِ
مَنَازِلَ لمْ يعْفُ التّنائي قديمَها … وأُخْرَى بميّافَارِقِينَ فمَوْزَنِ
إذا النَّبْلُ في نَحْرِ الكُمَيتِ كأنّها … شَوارعُ دَبْرٍ في حُشافةِ مُدْهُنِ
وَأَنْتَ كَرِيمٌ بينَ بيتي أمَانَةٌ … بعلياءِ مجدٍ قُدِّمَتْ لَكَ فابتنِ
مصانعَ عزَّ ليس بالتُّربِ شرِّفتْ … ولكِنْ بِصُمّ السّمْهريّ المُعرَّنِ