بَكَتْهُ الضَّواحي واقشعرَّتْ لفَقْدِهِ … بحزنٍ عليهِ سهلُها وحزونُها
فكلُّ بلادٍ نالها عدلُ حكمِهِ … شِدُيدٌ إليها شَوْقُها وحنينُها
فلمّا بكتهُ الصَّالحاتُ بعدلهِ … وما فاتها منهُ بكتهُ بطونُها
ولمّا اقشعرَّتْ حينَ ولّى وأيقنت … لقد زالَ منها أنسُها وأمينُها
وقالتْ لهُ أهلًا وسهلًا وأشرقتْ … بنورٍ له مستشرفاتٍ بُطُونُها
فإنْ أشْرَقَتْ منها بَطونٌ وأبْشرَتْ … لهُ إذْ ثوى فيها مقيمًا رهينُها
وقد زانها زينًا لهُ وكرامةً … كما كانَ في ظهر البلادِ يزينُها
لقد ضُمّنَتْهُ حُفْرَةٌ طَابَ نَشْرُهَا … وَطَابَ جنينًا ضُمّنَتْهُ جنينُها
سقى ربُّنا من ديرِ سمعانَ حفرةً … بها عُمَرُ الخيْراتِ رَهْنًا دَفِينها
صوابحَ منْ مزنٍ ثقالٍ غواديًا … دوالحَ دهمًا ماخضاتٍ دجونُها