بَنَتْ مجدَه الغرُّ من يَعْرُبٍ … فآثرَ تشييدَ ذاكَ البِناءِ
بَقِيتَ فكم لك من شيمَةٍ … كسَوْتَ بها المجدَ ثَوْبَ البقاءِ
ويومٍ تَوَرَّدُ فرسانُه … حياضَ الحُتوفِ ورودَ الظِّماءِ
كأنَّ صوارِمَه في العَجاجِ … بوارِقُ تَصْدعُ حُجْبَ العَماءِ
تراءى السوابغُ في حومَتَيْهِ … كما اضَّرَدَتْ شمأَلٌ في نِهاءِ
كأنَّ الكُماةَ لإشراقِها … تَناهَبُ أعضاءَ شمسِ الضَّحاءِ
أضاءَ لعينيكَفي نَقْعِه … سَنا المَشرفيَّةِ نهجَ السَّنَاءِ
وكنتَ إذا ما بلتْكَ العُلى … مَلِيًّا بتفريقِ شَمْلِ البَلاءِ
فحلِّأبا أحمدٍ حِليةً … مُخلَّدَةً ما لَها من فَناءِ
تُضرِّمُ غَيْظًا قلوبَ العِدى … وتملأُ بَردًا حَشا الأولياءِ