جَلَوْنا به الكاساتِ والأفقُ عاطلٌ … إلى أن تَبَدَّى الأفقُ في حُلَّةٍ تُجلى
فصافحَ منها الشَّرْبُ كلَّ مَشوقَةٍ … عليها رِجالُ الفُرسِ يقدُمُهم كِسرى
نُحَيَّا ونُسْقى في الزُّجاجةِ باطلًا … إذا نحنُ حقَّقْنا التحيَّةَ والسُّقيا
ويُلْبِسُه ساقي المدامةِ حُلَّةً … ولكنّه في كَفِّ شارِبه يَعْرَى
وليلٍ رَحيبِ الباعِ مَدَّ رِواقَه … على الأفقِحتى خِيلَ في حُلَّتَي ثَكْلَى
يُقِّيدُ ألحاظَ العيونِ حِجابُه … كأنَّ بَصيرَ القومِ من دونِه أعمى
ترَدَّيتُه حتَّى رأَيتُ رِداءَهُ … يَرِقُّ بمنشورٍ من الصبحِ لم يُطْوَ
ولاحَ لنا نَهْجٌ خَفِيٌّ كأنَّهُ … إذا اطَّرَدَتْ أثناؤُهحيَّةٌ تَسعى
إلى سيِّدٍ يُعطي على الحمدِ مالَه … فيأخُذُ ما يَبقى ويُعطي الذي يَفنى
وأبيضَ يَحمي كلَّ أبيضَ ماجِدٍ … إذا لاحَ فردًا فهوصاحبُه الأدنى