البحر:
بسيط تام من لميرَ الشمسَ لم يحصلْ لناظرهِ … بينَ النهارِ وبين الليلِ فرقانُ
مرأىً عليه اجتماعٌ للنفوسِ كما … تَشَبَّثَتْ بلذيذِ العيشِ أَجْفَانُ
للعينِ والقَلْبِ في إِقْبالِهِ أَمَلٌ … كأنَّهُ للشَّبابِ الغضِّ رَيْعَانُ
سارٍ من النقعِ في ظلماءَ فاحمةٍ … والشُّهْبُ في أُفُقِ المُرَّانِ خِرْصانُ
وَمُغْتَدٍ وَمِنَ الخطيِّ في يَدِهِ … عَصًَا تَلَقَّفَ منها الجيشَ ثُعبان
مِمَّنْ له حدُّ سَيْفٍ أَو شَبَا قَلَمٍ … شرارُهُ في الوغَى والفهمِ نيرانُ
يسلُّ مقولهُ إِنْ شامَ منصلَهُ … وللخطابِ كما للحربِ أوطانُ
قد يسكتُ السيفُ والأقلامُ ناطقةٌ … والسيفُ في لُغَةِ الأَقْلام لَحَّانُ
عدلًا ملأْتَ به الدنيا فأنت بها … بينَ العبادِ وبينَ الله ميزانُ
أبياتُ معلوةٍ في كلِّها لكمُ … أُسٌّ كريمٌ على التَّقْوَى وَبُنْيَانُ