البحر:
رمل تام أيها الآمِلُ خَيْمَاتِ النَّقَا … خَفْ على قَلْبَكَ تلك الحَدَقا
إِنَّ سِرْبًا حُشِيَ الخَيْمُ به … ربَّما غَرَّكَ حتى تَرْمُقَا
لا تثرهَا فتنةً من ربرَبٍ … تُرِعْدُ الأُسْدُ لديه فَرَقَا
وانْجُ عنها لحظةً سَهْمِيَّةً … طال ما بلتْ ردائي علقَا
وإِذا قيلَ نجا الرحبُ فقلْ … كيفما سالم تلكَ الطُّرُقَا
يا رُماةَ الحيِّ مَوْهُوبٌ لكمْ … ما سفكتمْ من دَمي يومَ النَّقَا
ما تعمدتمْ ولكنْ سببٌ … قربَ الحينَ وأمرٌ سبقَا
والتفاتاتٌ تَلَقَّتْ عَرَضًا … مَقْتَلَ الصبِّ فخلَّتْهُ لَقَى
آهِ من جَفْنٍ قريحٍ بعدكمْ … يشتكي خدايَ منهُ الغرقَا
وحشا غيرِ قريرٍ كلَّما … رمتُ أَنْ يهدأَ عنكمْ خفَقَا