البحر:
طويل وفي اذنكَ الجوزاءُ قرطًا معلقًا … وللنجمِ في يُمْناك ضِغْثُ بَهَارِ
وأنت هلالٌ بل أقولُ غزالةٌ … وحولكَ سربٌ لا أقولُ دراري
كما قلتُ ما بالي أَرَى الليلَ سَرْمدًا … وإِلا فلمْ لا يَنْجَلي بِنَهار
يقولونَ طالَ الليلُ والليلُ لم يَطُلْ … وهل فيهِ بينَ العاشِقينَ تَمَاري
إِذا جَنَّ ليلُ الحبِّ لم يَدْرِ نائمٌ … به مايُقاسي هائمٌ وَيُدَاري
وقالوا: تجلَّى بالمشيبِ عِذَارُهُ … فقلتُ: تجلَّى بالمشيبِ عِذاري
فجاشتْ لها منهمْ صدورٌ كأنَّها … غمودُ سيوفٍ والسيوفُ عواري
ولو شئتُ ثارتْ بيننا حَرْبُ عاشقٍ … يكونُ بها ثوبُ السقَامِ شعاري
ولكن عدتني يا بنةَ الخيرِ عنهمُ … عوادي خطوبٍ في الخطوبِ كبارِ
ركبتُ لها بحرَ الزقاقِ تعمدًا … وَلِلْفُلْكِ بين العَدْوَتَيْنِ تَباري