حتى كأنَّ له في كلِّ آونةٍ … سلطانَ رقٍّ على الدُّنيا وتسخيرِ
مميزُ الجيشِ ملتفًَّا مواكبهُ … مِنْ كلِّ مثلولِ عرشِ المُلْكِ مَقْهُور
من الأُوْلى خَضَعُوا قَسْرًا له وَعَنَوْا … لأمرِهِ بينَ منهيٍّ ومأْمُورِ
من بعدِ ما عاندوا أمرًا فما تركوا … إِذْ أمكنَ العفوُ ميسورًا لمعسورِ
بَقِيَّةُ الحربِ فاتوها وما بِهِمْ … في الضربِ والطعنِ سيماءٌ لتقصيرِ
لا ينكرُ القومُ مما في أكفهمُ … بيضِ مفاليلَ أو سمرٍ مكاسيرِ
إذا صَدَعْتَ بأمْرِ الله مُجْتَهِدًا … ضربتَ وحدكَ أعناقَ الجماهيرِ
لا يذهلنَّ لتقليلِ أَخُو سببٍ … من الأُمورِ ولا يَرْكَنْ لِتَكْثِيرِ
فالبحرُ قد عادَ منْ ضربِ العصا يبسًا … والأَرْضُ قد غَرِقَتْ من فَوْرِ تَنُّور
وإِنَّما هو سَيْفُ اللهِ قَلَّدَهُ … أَقْوَى الهُداة يَدًا في دَفْعِ مَحْذُور