كأنه سالكٌ منه على وَشَلٍ … في الأرْضِ مِنْ مُهَجِ الأسْيَافِ مقطورِ
من السيوفِ التي ذابتْ لِسَطْوَتِهِ … وقد رمى نارَ هَيْجَانا بِتَسْعِير
ذو المُنْشَآتِ الجَواري في أَجِرَّتِها … شَكْلُ الغدائِر في سَدْلٍ وَتَضْفيرِ
أغرَى المياهَ وأنفاسَ الرياحِ بها … ما في سجاياهُ من لينٍ وتعطير
من كلِّ عذراءَ حبلى في ترائبها … ردعانِ من عنبرٍ وردٍ وكافُور
تخالُهَا بينَ أيدٍ من مجاذفها … يَغْرَقْنَ في مِثْلِ ماءِ الوَرْدِ مِنْ جُوْرِ
وربَّما خاضَتِ التيَّارَ طائرةً … بمثلِ أَجْنِحَةِ الفُتْخِ الكَوَاسِيرِ
كأنما عبرتْ تختالُ عائمةً … في زاخرٍ منْ نَدَى يُمْناهُ مَعْصُور
حتى رَمَتْ جَبَلَ الفَتْحَينِ مِنْ كَثَبِ … بساطعٍ من سَناهُ غَيْرَ مبهور
للهِ ما جبلُ الفتحينِ من جبلِ … مُعَظَّمِ القَدْرِ في الأحْبالِ مَذْكُورِ