ولذاكَ خضتُ الليلَ فوقَ مكرَّمٍ … لم أَعْدُ بي وبهِ العُلا والسُّؤْدَدا
يَدرْي الأغَرُّ إذا خَفَضْتُ عنانَهُ … أني سأُبْلِغُهُ منَ الشَّرَفِ المَدى
وإلى النجومِ الزهرِ يرفعُ طرفهُ … من لم يحاولْ غيرَ دارِكَ مقصدا
عَجَبي ولكنْ من سفاهةِ راحلٍ … رامَ الرشادَ فراحَ عنك أوِ اغتَدى
ركبَ الهجيرةَ والسرابُ أَمامهُ … ونأى العديرُ له فماتَ منَ الصَّدى
وعلى منِ اعْتَمدتْ سواكَ ظُنُونُهُ … في الناسِ كلِّهِمُ لِخنْصَرِكَ الفِدا
الناسُ أنْتَ وسرُّ ذلكَ أنَّهُ … أصبحتَ فيهمْ بالعُلا متفردا
شِيَمٌ تَفُوْقُ شَذا المديحِ وإِنْ غدا … مِسْكًا بأقْطارِ البلادِ مُبَدَّدا
وجميلُ ذِكْرٍ قَدْ تَضاعَفَ ذِكْرُهُ … مما يُعادُ به الحديثُ وَيُبْتَدا
سهلُ الولوجِ على الفؤادِ كأنَّهُ … نفسٌ يمرُّ على اللسانِ مردَّدا