أَخَذُوا حَمُولَتَهُ فَأَصْبَحَ قَاعِدًا … لا يستطيعُ عنِ الدّيارِ حويلا
يدعو أميرَ المؤمنينَ ودونهُ … خرقٌ تجرُّ بهِ الرّياحُ ذيولا
كَهُدَاهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاةُ جَنَاحَهُ … يدعو بقارعةِ الطّريقِ هديلا
وقعَ الرّبيعُ وقدْ تقاربَ خطوهُ … وَرَأَى بِعَقُوَتِهِ أزَلَّ نَسُولاَ
مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُهْبَةٌ … نَهِشَ الْيَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولاَ
كَدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ … غَرْثَانَ ضَرَّمَ عَرْفَجًا مَبْلُولاَ
وَلَئِنْ سَلِمْتُ لأَدْعُونَّ بِطَعْنَةٍ … تدعُ الفرائضَ بالشّريفِ قليلا
وَأَرَى الَّذي يَدَعُ الْمَطَامِعَ لِلتُّقَى … منّا أتى خلقًا بذاكَ جميلا
بُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ … لا يستطيعُ بها القرادُ مقيلا
وأتاهمُ يحيى فشدَّ عليهمُ … عَقْدًا يَرَاهُ الْمُسْلِمُونِ ثَقِيلاَ