وأخرج ابن جرير عن ابن زيد {واعتصموا بحبل الله} قال: الإسلام.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع فِي قوله {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء} يقتل بعضكم بعضاً ، ويأكل شديدكم ضعيفكم حتى جاء الله بالإسلام ، فألف به بينكم ، وجمع جمعكم عليه ، وجعلكم عليه إخواناً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال"لقي النبي صلى الله عليه وسلم نفراً من الأنصار فآمنوا به وصدقوا وأراد أن يذهب معهم فقالوا: يا رسول الله إن بين قومنا حرباً ، وإنا نخاف إن جئت على حالك هذه أن لا يتهيأ الذي تريد. فوادوه العام المقبل فقالوا: نذهب برسول الله فلعل الله أن يصلح تلك الحرب. وكانوا يرون أنها لا تصلح وهي يوم بعاث فلقوه من العام المقبل سبعين رجلاً قد آمنوا به ، فأخذ منهم النقباء إثني عشر رجلاً. فذلك حين يقول {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} وفي لفظ لابن جرير ، فلما كان من أمرعائشة ما كان ، فتشاور الحيان قال بعضهم لبعض: موعدكم الحرة ، فخرجوا إليها. فنزلت هذه الآية {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} الآية".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج فِي قوله {إذ كنتم أعداء} قال: ما كان بين الأوس والخزرج فِي شأن عائشة.
وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق قال: كانت الحرب بين الأوس والخزرج عشرين ومائة حتى قام الإسلام ، فأطفأ الله ذلك ، وألف بينهم.
وأخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حيان قال: بلغني أن هذه الآية أنزلت فِي قبيلتين من قبائل الأنصار فِي رجلين ؛ أحدهما من الخزرج ، والآخر من الأوس ، اقتتلوا فِي الجاهلية زماناً طويلاً ، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأصلح بينهم ، فجرى الحديث بينهما فِي المجلس ، فتفاخروا واستبوا حتى أشرع بعضهم الرماح إلى بعض.