فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85050 من 466147

وقال عليه السلام: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً» .

عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «أَلاَّ إِنَّ مَثَلَ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَحَابِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بَالسَّهَرِ وَالحُمَّى» .

والتآلف والتودد يؤكدان أسباب الصحبة، والصحبة مع الأخيار مؤثرة جداً.

وقد قيل: لقاء الإخوان لقاح، ولا شك أن البواطن تتلقح ويتقوى البعض بالبعض، بل مجرد النظر إلى أهل الصلاح يؤثر صلاحاً، والنظر في الصور يؤثر أخلاقاً مناسبة لخلق المنظور إليه، كدوام النظر إلى المحزون يحزن، ودوام النظر إلى المسرور يسر. وقد قيل: من لا ينفعك لحظه لا ينفعك لفظه، والجمل الشرود يصير ذلولاً بمقارنة الجمل الذلول؛ فالمقارنة لها تأثير في الحيوان والنبات والجماد، والماء والهواء يفسدان بمقارنة الجيف، والزروع تنقى عن أنواع العروق في الأرض والنبات لموضع الإفساد بالمقارنة، وإذا كانت المقارنة مؤثرة في هذه الأشياء؛ ففي النفوس الشريفة البشرية أكثر تأثيراً؛ وسمي الإنسان إنساناً لأنه يأنس بما يراه من خير وشر، والتآلف والتودد مستجلب للمزيد، وإنما العزلة والوحدة تحمد بالنسبة إلى أراذل الناس وأهل الشر؛ فأما أهل العلم والصفاء والوفاء والأخلاق الحميدة فيغتنم مقارنتهم، والاستئناس بهم استئناس بالله تعالى، كما أن محبتهم محبة لله، والجامع معهم رابطة الحق ومع غيرهم رابطة الطبع. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت