والأفعالية قالوا: لنا أفعال ولكن لا استطاعة لنا فيها، وإنما نحن كالبهائم نقاد بالحبل.
والمفروغية قالوا: كل الأشياء قد خُلقت، والآن لا يُخلق شيء .
والنجارية زعمت أن الله تعالى يعذّب الناس على فعله لا على فعلهم.
والمنّانيّة قالوا: عليك بما يخطر بقلبك، فافعل ما توسّمت منه الخير.
والكَسْبية قالوا: لا يكتسب العبد ثواباً ولا عقاباً.
والسّابقية قالوا: من شاء فليعمل ومن شاء (ف) لا يعمل، فإن السعيد لا تضرّه ذنوبه والشّقي لا ينفعه بِرّه.
والحِبِّية قالوا: من شرب كأس محبة الله تعالى سقطت عنه عبادة الأركان.
والخوفية قالوا: من أحبّ الله تعالى لم يسعه أن يخافه؛ لأن الحبيب لا يخاف حبيبه.
والفكرية قالوا: من ازداد علماً أسقط عنه بقدر ذلك من العبادة.
والخشبية قالوا: الدنيا بين العباد سواء، لا تفاضُل بينهم فيما ورَّثَهم أبوهم آدم.
والمَنّيّه قالوا: منا الفعل ولنا الاستطاعة.
وسيأتي بيان الفرقة التي زادت فِي هذه الأُمة فِي آخر سورة"الأنعام"إن شاء الله تعالى.
وقال ابن عباس لسماك الحنفي: يا حنفي، الجماعةَ الجماعةا فإنما هلكت الأُمم الخالية لتفرّقها؛ أما سمعت الله عز وجل يقول: {واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} .