فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84796 من 466147

قالت العلماء: الأول هو الفرد السابق ، فلو قال: أول عبد أشتريه فهو حر . فلو اشترى عبدين فِي المرة الأولى لم يعتق واحد منهما لفقد قيد الفرد . ولو اشترى فِي المرة الثانية عبداً واحداً لم يعتق أيضاً لفقدان قيد السابق . ومعنى كونه موضوعاً للناس أنه جعل متعبدهم وموضع طاعتهم يتوجهون نحوه من جميع الأقطار ، وليس كل أول يقتضي أن يكون له ثانٍ فضلاً أن يشاركه فِي جميع خواصه ، فلا يلزم من كونه أول أن يكون بيت المقدس مثلاً ثانياً له ولا مشاركاً فِي وجوب الحج والاستقبال وغيرهما من الخواص . ثم إن كونه أول بيت وضع للناس يحتمل أن يكون المراد أنه أول فِي البناء والوضع ، ويحتمل أن يراد أنه أول فِي الوضع وإن كان متأخراً فِي البناء ، فلا جرم حصل فيه للمفسرين قولان: الأول أنه أول فِي بنائه ووضعه جميعاً . روى الواحدي رحمه الله فِي البسيط بإسناده عن مجاهد أنه قال: خلق الله هذا البيت قبل أن يخلق شيئاً من الأرضين . وفي رواية أخرى: خلق الله موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئاً من الأرض بألفي سنة ، وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى ، وروى أيضاً عن محمد بن عبي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن آبائه قال: إن الله تعالى بعث ملائكة فقال: ابنوا لي فِي الأرض بيتاً على مثال البيت المعمور . وأمر الله تعالى من فِي الأرض أن يطوفوا به كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور . وهذا كان قبل خلق آدم وقد ورد فِي سائر كتب التفسير عن عبد الله بن عمر ومجاهد والسدي أنه أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق الأرض والسماء ، وقد خلقه الله قبل الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على الماء ثم دحيت الأرض من تحته . وعن الزهري قال: بلغني أنهم وجدوا فِي مقام إبراهيم ثلاثة صفوح فِي كل صفح منها كتاب . فِي الصفح الأول:"أنا الله ذو بكة وضعتها يوم وضعت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء وباركت لأهلها فِي اللحم واللبن". وفي الثاني:"أنا الله ذو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت