فبعث الله تعالى عليهم طيوراً رءوسها كرءوس السباع وقيل كأمثال الخطاطيف مع كل طير ثلاثة أحجار حجران فِي رجليه وحجر فِي منقاره وكانت كأمثال الحمص وقيل كرأس الجمل فكانت تقع على الرجل فتخرج من دبره والأبابيل جماعات متفرقة والسجيل الشديد الصلب والعصف تبن الزرع وورقه ثم بنته قريش ورسول الله {صلى الله عليه وسلم} يومئذ شاب ثم بناه ابن الزبير ثم نقضه الحجاج وبناه سبحان من اختص من عباده الأخيار فجعل منهم الأنبياء والأبرار وأبعد العصاة والفجار (وربك يخلق ما يشاء ويختار
الكلام على البسملة
(تزين أعمالاً خواتيمها
فإنك وزين عملاً بالختام
(أفضل ما زودت زاد التقى
وشر ما تحمل زاد الأثام
(والجسم ينسيه البلى فِي الثرى
ما كان عاني من خطوب جسام
(أخاصم القلب لإعراضه
عن الهدى وهو ألد الخصام
(ويحطم السن أخا كثرة
وهمه متصل بالحطام
(كأن عمري مركب سار بي
حتى إذا بلغ الحين قام
(سهد هذا الخلق فِي شأنهم
تمت لأقوام أناموا الأنام
ليأتينك من الموت ما لا يقبل رشوة ومالاً إذا مال على القوم والقويم مالاً
يا مختار الهوى جهلاً وضلالاً لقد حملت أزرك أوزاراً ثقالاً إياك والمنى فكم وعد المنى محالاً كم قال الطالب نعم نعم سأعطى نوالاً ثم نوالاً كم سقا من الحسرات كؤوساً وفرغ ربعا بعد أن كان مأنوساً وطمس بهوله بدوراً وشموساً وأغمض عيوناً ونكس رءوساً وأبدل التراب عن الثياب ملبوساً (إذا كان ما فيه الفتى عنه زائلاً
فسيان فيه أدرك الحظ أو أخطا
(وليس يفي يوماً سرور وغبطة
بحزن إذا المعطي استرد الذي أعطى
لقد وعظ الزمن بالآفات والمحن لقد حدث من لم يظعن بالظعن وخوف المطلق بالمرتهن تالله لو صفت الفطن لأبصرت ما بطن إخواني أمر الموت قد علن كم طحطح الردى وكم طحن يا بائعاً لليقين مشترياً للظنن يا مؤثراً الرذائل فِي اختيار الفتن إن السرور والشرور فِي قرن (أجل هبات الدهر ترك المواهب
تمد لما أعطاك راحة ناهب