فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83810 من 466147

وقيل المعنى أيأمركم الله بالكفر فهذا رد على قراءة من قراء بالرفع.

قوله: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم} .

أي: واذكر إذ أخذ الله . واللام فِي"لما"لام تأكيد"وما"بمعنى الذي فِي موضع رفع بالابتداء ، و (من) لبيان الجنس والهاء محذوفة من آتيناكم و، {مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} الخبر هذا مذهب الخليل وسيبويه .

وأجاز الأخفش أن يكون الخبر {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} وهذا لام قسم كأنه قال: والله لتؤمنن به.

وقال الكسائي: ما للشرط وهي فِي موضع نصب ، واللام لام تأكيد كما تقول والله لئن زيد ضربت لأضربنك به.

ومن كسر اللام فِي"لما"فهي لام الجر أي: أخذ الميثاق الذي أتاهم من كتاب وحكمة ، ويكون {لَتُؤْمِنُنَّ} من أخذ الميثاق وكأن تقول: أخذت ميثاقك لا تفعلن.

وفي قراءة ابن مسعود {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين} ، وكذلك قرأها أبي بن كعب ، ودليله قوله: {ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ} وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولم يأتِ إلا لأهل الكتاب ، وغيرهم دون النبيين ، ثم {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} فليس فِي هذا أمر من نبيين ، إنما هو أمر لمن أخذ الله عليه الميثاق ، وهم أهل الكتاب ، وهذا المعنى مروي عن مجاهد وغيره قالوا: إنما أخذ الله الميثاق على أهل الكتاب فِي الإيمان بالأنبياء والنصر لهم ، ولم يؤخذ على النبيين نصر لقومهم ، ولا إيمان بقومهم.

وقال ابن عباس: المعنى وأخذ الله ميثاق النبيين على قومهم . وقال طاووس: أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضاً .

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لم يبعث الله نبياً آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد فِي محمد صلى الله عليه وسلم لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت