فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83809 من 466147

نعبد غير الله أو نأمر بعبادة غير الله ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني"أو كما قال فأنزل الله عز وجل {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} الآية".

ومعنى {ولكن كُونُواْ ربانيين} أي: ما ينبغي لبشر أن يفعل ذلك مع الناس وأن يقول لهم ذلك ، ولكن يقول لهم كونوا ربانيين""

.أي حكماء علماء.

وقيل: فقهاء علماء فتركوا القول لدلالة الكلام عليه.

وقال ابن زيد: الربانيون ولاة الأمر ، وقرأ {لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الربانيون} ، وقال: هم ولاة الأمر.

والألف والنون فِي"ربانيين"دخلت للمبالغة كجماني للعظيم الجمة ، وكذلك غضبان للمتلئ غيظاً ومعنى الرباني العالم بدين الرب ، وكأنه فِي الأصل الربي منسوب إلى الرب ثم دخلت الألف والنون للمبالغة ، وجمع جمع السلامة بالياء والنون والألف والنون.

قال مجاهد: الربانيون ، فوق الأحبار .

قال النحاس: الأحبار العلماء ، والربانيون الذين جمعوا مع العلم السياسة والصلاح.

من قولهم: ربَّ فلان الأمر إذا أصلحه.

وقد قيل فِي {وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} أي: الفقه.

والأحسن أن يكون مردوداً على ما قبله فتكون الدراسة للكتاب الذي جرى ذكره ، ولم يجر ذكر للفقه.

والكتاب هنا القرآن ، قاله عاصم.

قوله {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الملائكة والنبيين} الآية من نَصَبَ يأمركم عطفه على الأول على {يُؤْتِيهُ} كأنه وما كان لبشر أن يأمركم . ومن رفع قطعه من الأول وتقديره عند سيبويه: ولا يأمركم الله ، وعند الأخفش: وهو لا يأمركم .

والتفسير يدل على النصب لأنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أتريد أن نعبدك ، فأنزل الله {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} أن يفعل كذا وكذا ، ولا أن يأمركم بكذا فنفى عنه ما أسندوا إليه ، ثم قال: ولكن له أن يقول ويأمر {كُونُواْ ربانيين} .

ثم قال: {أَيَأْمُرُكُم بالكفر} أي أيأمركم نبيكم بالكفر فهذا ظاهر الآية والتفسير ، وهو تابع لقراءة النصب فِي المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت