فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77545 من 466147

وأريد بآل فرعون فرعون وآلهُ؛ لأنّ الآل يطلق على أشدّ الناس اختصاصاً بالمضاف إليه، والاختصاص هنا اختصاص فِي المتابعةِ والتواطؤ على الكفر، كقوله: {أدْخِلُوا ءال فرعون أشدّ العذاب} [غافر: 46] فلذكر الآل هنا من الخصوصية ما ليس لذكر القوم؛ إذ قوم الرجل قد يخالفون، فلا يدل الحكم المتعلّق بهم على أنّه مساوٍ لهم فِي الحكم، قال تعالى: {ألا بعداً لعاد قوم هود} [هود: 60] فِي كثير من الآيات نظائرها، وقال: {أن ائْتِ القومَ الظالمين قومَ فرعون} [الشعراء: 10، 11] .

وقوله:"كذبوا"بيان لدأبهم، استئناف بياني.

وتخصيص آل فرعون بالذكر من بين بقية الأمم لأنّ هلكهم معلوم عند أهل الكتاب، بخلاف هلك عاد وثمود فهو عند العرب أشهر؛ ولأنّ تحدّي موسى إياهم كان بآيات عظيمة فما أغنتهم شيئاً تُجاه ضلالهم؛ ولأنّهم كانوا أقرب الأمم عهداً بزمان النبي صلى الله عليه وسلم فهو كقول شعيب: {وما قوم لوط منكم ببعيد} [هود: 89] وكقول الله تعالى للمشركين: {وإنّها لبسبيل مقيم} [الحجر: 76] وقوله: {وإنّهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] وقوله: {وإنّكم لَتَمُرُّون عليهم مُصبحين وبالليلِ أفلا تعقلون} [الصافات: 137، 138] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 33 - 34}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت