فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66063 من 466147

وقد عرفنا أن هذه القضية معها دليلها ، وإلا فلو كان هناك إله آخر لقال لنا: إنه موجود. لكن لا إله إلا هو سبحانه أبلغنا"الله لا إله إلا هو". وأعجبني ما قاله الدكتور عبد الوهاب عزام - رحمة الله عليه - وكان متأثرا بالشعر الباكستاني"إقبال"، كان للشاعر إقبال شيء اسمه"المثاني"، أي أن يقول بيتين من الشعر فِي معنى ، وبيتين من الشعر فِي معنى ، وكان يغلب على شعر إقبال الفلسفة الإسلامية والفكر الإسلامي ، وقد تأثر الدكتور عبد الوهاب عزام بشعر إقبال فجعل له مثاني أيضا يناظر فيها"إقبال"، فيقول:

إنما التوحيد إيجاب وسلب وفيهما للنفس عزم ومضاء

وقوله:"إنما التوحيد إيجاب وسلب"هو قول متأثر بالقضية الكهربية. فيقول: إنما التوحيد إيجاب وسلب فيهما للنفس عزم ومضاء. فأنت عندما تقول"لا إله"، فـ"لا"للنفي ، وعندما تكمل قولك:"إلا الله"فـ"إلا"للإثبات ، ويكمل الدكتور عزام قوله: لا وإلا قوة قاهرة. فهما فِي القلب قطبا الكهرباء كأن الكهرباء تأتي بأنك تسلب وتوجب. فالإيجاب فِي"إلا"والسلب فِي"لا". وما دام فيه إيجاب وسلب ، إذن ففيه شرارة كهرباء.

"الله لا إله إلا هو الحي القيوم"، و"الحي"هو أول صفة يجب أن تكون لذلك الإله ، لأن القدرة بعد الحياة ، والعلم بعد الحياة. فكل صفة لابد أن تأتي بعدها الذكر وإلا فليست صفة من صفات الله أسبق من صفة ولا متقدمة عليها فكلها قديمة لا أول لها ، فلو كان عدماً فكيف تأتي الصفات على العدم ؟ ، وكلمة"حي"عندما نسمعها نقول: ما هو الحي ؟. إن الفلاسفة قد احتاروا فِي تفسيرها. فمنهم من قال: الحي هو الذي يكون على صفة تجعله مدركاً إن وجد ما يدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت