فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66059 من 466147

إذن"لا إله إلا الله"هي قضية تمتلئ بالصدق والحق ، والله هو المعبود الذي يتوجه إليه بالعبادة ، والعبادة هي الطاعة. فمعنى عابد أي طائع ، وكل طاعة تقتضي أمرا وتقتضي نهيا ، وما دامت العبادة تقتضي أمرا وتقتضي نهيا ، فلابد أن يكون المأمور والمنهي صالحا أن يفعل وصالحا ألا يفعل. فعندما نقول له: افعل كذا كمنهج إيمان ، فهو صالح لئلا يفعل. وعندما نقول له: لا تفعل فهو صالح لأن يفعل ، وإلا لو لم يكن صالحا ألا يفعل أيقول له"لا تفعل"؟ إن ذلك غير ممكن.

إذن لابد أن يكون صالحا لهذه وتلك وإلا لكان الأمر والنهي عبثا ولا طائل من ورائهما. لذلك عندما أرادوا أن يقصروا الإسلام فِي العبادات الطقسية التي هي شهادة لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، والصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، قالوا: هل هذا هو كل الإسلام ، وقالوا: إنه دين يعتمد على المظاهر فقط ، قلنا لهم: لا ، إن الإسلام هو كل حركة فِي الحياة تناسب خلافة الإنسان فِي الأرض ؛ لأن الله يقول فِي كتابه الكريم:

هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا

(من الآية 61 سورة هود)

"واستعمركم فيها"أي طلب منكم أن تعمروها ، فكل حركة فِي الحياة تؤدي إلى عمار الأرض فهي من العبادة ، فلا تأخذ العبادة على أنها صوم وصلاة فقط ؛ لأن الصوم والصلاة وغيرهما هي الأركان التي ستقوم عليها حركة الحياة التي سيبني عليها الإسلام ، فلو جعلت الإسلام هو هذه الأركان فقط لجعلت الإسلام أساسا بدون مبنى ، فهذه هي الأركان التي يبني عليها الإسلام ، فإذن الإسلام هو كل ما يناسب خلافة الإنسان فِي الأرض يبين ذلك ويؤكده قول الله تعالى:

هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا

(من الآية 61 سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت