فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58831 من 466147

والقول الثاني: أن الفتنة هي ما كانوا يفتنون المسلمين عن دينهم ، تارة بإلقاء الشبهات فِي قلوبهم ، وتارة بالتعذيب ، كفعلهم ببلال وصهيب وعمار بن ياسر ، وهذا قول محمد بن إسحاق وقد ذكرنا أن الفتنة عبارة عن الامتحان ، يقال فتنت الذهب بالنار إذا أدخلته فيها لتزيل الغش عنه ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ} {التغابن: 15] أي امتحان لكم لأنه إذا لزمه إنفاق المال فِي سبيل الله تفكر فِي ولده ، فصار ذلك مانعاً له عن الإنفاق ، وقال تعالى: الم أَحَسِبَ الناس أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} {العنكبوت: 1 ، 2] أي لا يمتحنون فِي دينهم بأنواع البلاء ، وقال: وفتناك فُتُوناً} {طه: 40] وإنما هو الامتحان بالبلوى ، وقال: وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ ءامَنَّا بالله فَإِذَا أُوذِىَ فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ الناس كَعَذَابِ الله} {العنكبوت: 10] والمراد به المحنة التي تصيبه من جهة الدين من الكفار وقال: إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ} {البروج: 10] والمراد أنهم آذوهم وعرضوهم على العذاب ليمتحنوا ثباتهم على دينهم ، وقال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كَفَرُواْ} {النساء: 101] وقال: مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بفاتنين إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم} {الصافات: 162 ، 163] وقال: فَيَتَّبِعُونَ مَا تشابه مِنْهُ ابتغاء الفتنة} {آل عمران: 7] أي المحنة فِي الدين وقال: واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ} {المائدة: 49] وقال: رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} {الممتحنة: 5] وقال: رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظالمين} يونس: 85] والمعنى أن يفتنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت