وأخرج مالك وعبد الرزاق فِي المصنف والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن أبي هريرة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تضمن الله لمن خرج فِي سبيله لا يخرجه إلا جهاد فِي سبيلي ، وإيمان بي ، وتصديق برسلي ، فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة ، والذي نفس محمد بيده ما كلم بكلم فِي سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم ، لونه لون دم وريحه ريح مسك ، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو فِي سبيل الله أبداً ، ولكن لأجد ما أحملهم عليه ولا يجدون ما يتحملون عليه فيخرجون ، ويشق عليهم أن يتخلفوا بعدي ، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو فِي سبيل الله فاقتل ، ثم أحيا فاقتل ، ثم أحيا فاقتل".
وأخرج ابن سعد عن سهيل بن عمر"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مقام أحدكم فِي سبيل الله ساعة خير من عمله عمره فِي أهله".
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي سرية من سراياه ، فمر رجل بغار فيه شيء من ماء ، فحدث نفسه بأن يقيم فِي ذلك الماء فيتقوّت مما كان فيه من ماء ، ويصيب مما حوله من البقل ، ويتخلى من الدنيا ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة ، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة فِي سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ، ولمقام أحدكم فِي الصف خير من صلاته ستين سنة".
وأخرج أحمد عن عمرو بن العاص قال"قال رجل: يا رسول الله أي العمل أفضل ؟ قال: إيمان بالله ، وتصديق ، وجهاد فِي سبيله ، وحج مبرور. قال الرجل: أكثرت يا رسول الله. فقال: فلين الكلام ، وبذل الطعام ، وسماح ، وحسن الخلق ، قال الرجل: أريد كلمة واحدة. قال له: اذهب فلا تتهم الله على نفسك".