فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57564 من 466147

قال علي بن أبي طالب: (بعث الله جبريل عليه السلام إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم فحج به حتى إذا أتى عرفة، قال: عرفت. وكان قد أتاها مرة قبل ذلك. فلذلك سميت عرفة) . وقال عطاء: «إنما سميت عرفة، أن جبريل كان يري إبراهيم المناسك، فيقول: عرفت، عرفت. فسميت عرفات» .. وروي نحوه عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي مجلز.

وعرفة موضع الوقوف في الحج. وهي عمدة أفعال الحج. ولهذا روى الإمام أحمد وأصحاب السنن، بإسناد صحيح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحج عرفات - ثلاثا - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك. وأيام منى ثلاثة. فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه. ومن تأخر فلا إثم عليه» . ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة، إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر. لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بعد أن صلى الظهر إلى أن غربت الشمس وقال: «لتأخذوا عني مناسككم» . وهذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي رحمهم الله. وذهب الإمام أحمد إلى أن وقت الوقوف من أول يوم عرفة، مستدلا بقوله عليه السلام: «من شهد صلاتنا هذه، فوقف معنا حتى ندفع - وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا - فقد تم حجه، وقضى تفثه» .

رواه الإمام أحمد وأهل السنن. وصححه الترمذي.

وأما المشعر الحرام، فإنه المزدلفة. قال ابن عمر: (المشعر الحرام: المزدلفة كلها) قال ابن كثير: (والمشاعر: هي المعالم الظاهرة. وإنما سميت المزدلفة: المشعر الحرام؛ لأنها داخل الحرم. وهل الوقوف بها ركن في الحج، لا يصح إلا به، كما ذهب إليه طائفة من السلف، وبعض أصحاب الشافعي؟ .. أو واجب كما هو أحد قولي الشافعي يجبر بدم؟ .. أو مستحب؛ لا يجب بتركه شيء كما هو القول الآخر في ذلك. ثلاثة أقوال للعلماء) . اه.

قال ابن جريج: قلت لعطاء: أين المزدلفة؟. قال:(إذا أفضت من مأزمي عرفة فذلك إلى محسر. قال: وليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة. ولكن مفضاهما قال:

فقف بينهما إن شئت. قال: وأحب أن تقف دون قزح. هلم إلينا من أجل طريق الناس). وسمي المشعر الحرام: مزدلفة، لأن الناس يزدلفون فيها إلى بيت الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت